إقتصاد

أولويات الإنقاذ : الثقة وخفض الفوائد واعادة النظر بالسياسات الإرتجالية

 لا بد للحكومة عندما تبصر النور وتنال الثقة ان تبدأ فوراً بإعطاء قوة ما اخذت للاقتصاد ومنحه الاولوية العملية من خلال خلية ازمة اقتصادية للدفع السريع باتجاه بدء تنفيذ الخطط والإجراءات المطلوبة، للحد من التدهور الكبير الحاصل في اقتصادنا الوطني، والذي ادى الى تدهور كبير في مداخيل الدولة اللبنانية، والذي بات يهدد ديمومة حسن سير الاعمال فيها ،خاصة الانفاق الاستثماري الذي يستفيد منه كافة اللبنانيين. والاخطر هنا إذا توقف الاستثمار الرعائي الذي يحمي ويغطي الطبقات ذات الدخل المحدود.

لذلك يجب البدء في معالجة مشكلة المشاكل وهي الفوائد المرتفعة جداً على الفوائد المدينة للقطاع الخاص ،والتي أنهكت الاقتصاد من خلال شلّ وتوقف اي استثمار في كافة القطاعات الاقتصادية وخلقت اقتصادا موزايا ريعيا يغتني من خلال الفوائد الدائنة على الايداعات ،بدون ان تعطي اي قيمة مضافة للاقتصاد اللبناني ،بل أنهكت مالية الدولة من خلال ارتفاع كلفة الإصدارات وحملت مصرف لبنان ما لا طاقة دائمة على احتماله.                       
يجب اعادة النظر بالضرائب والرسوم التي وضعت في الموازنات الاخيرة والتي ارهقت وافلست الكثير من الشركات والمؤسسات، والتي اصابت كافة القطاعات الاقتصادية ،ولم تستطيع زيادة مداخيل الدولة نتيجة تراجع النشاط الاقتصادي الذي لم يقدر على استيعاب هذه الضرائب ،وأدت الى اصابته في صميم البقاء .وفي هذا الواقع الصعب يجب اعطاء حوافز واعفاءات ضريبية لإعادة بث الاوكسجين في رئة الاقتصاد لإعادة الروح اليه وهو بدوره يعيد قوة الروح الى الوطن.
يجب أيضا اعادة ترشيد القطاع العام وجعله خلاقاً ومنتجاً وازالة الاثقال عن كاهله وكاهل المالية العامة ،كما المطلوب وفوراً اعادة النظر بطريقة عمل كافة مؤسسات القطاع العام التي تستنزف مداخيل الدولة ولا تعطي اي فائدة للمجتمع اللبناني.        
اخيرا يجب العمل في أي حكومة تنال الثقة، بروحية الفريق الواحد ذات رؤية موحدة وتوزيع المهام حسب اختصاص الوزرات ،مع خلق فريق عمل وزراي بمهمة طوارئ لمتابعة وانجاز ما يتخذ من قرارات.
الثقة هي رأس المال، واي حكومة راس مالها ثقة شعبها فيها وبقدرتها على قيادة الدولة الى بر الامان .فلتعمل الحكومة العتيدة على استعادة الثقة، وعندها تستعيد الشعب.
*اقتصادي ورجل اعمال. عضو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى