رأي

أمّا وقد؟!

 

كتب واصف عواضة:
أما وقد صدر حكم المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه ،فأدان من أدان وبرّأ من برّأ،
أما وقد مر هذا القطوع من دون ردود فعل تودي بالبلد الى الفتنة التي كان يطمح اليها البعض على قاعدة "عليّ وعلى أعدائي يارب"،
أما وقد خيّب الحكم أمال البعض باتهام مباشر لحزب الله في هذه الجريمة ،حيث ورد في حيثيات الحكم أن لا دليل على تورط قيادة حزب الله في هذه الجريمة،
أما وقد أدين سليم عياش بهذه الجريمة ،وليس معروفا ما اذا كان عياش على قيد الحياة أم انتقل الى جوار ربه،وفي كل الحالات سوف تُكلف السلطات المحلية والدولية بالتفتيش عنه وفقا لمذكرة التوقيف الصادرة بحقه،
أما وقد أنه لا يحق لأحد أن يجادل آل الحريري وعائلات الشهداء الآخرين بالمطالبة بتسليم سليم عياش،
أما وقد أعلن حزب الله ويعلن صراحة أنه ليس معنيا بالمحكمة الدولية وأحكامها،
أما وقد أنّ للحكم الصادر إجراءاته التي قد تطول أو تقصر ،من العقوبة الى الاستئناف وغير ذلك،
أما وقد بات لبنان على شفير الهاوية ،بل هو في قلب الهاوية، ولا يحتمل الكثير من العناد والمزايدات والصراعات والخلافات الصغيرة والكبيرة ،
أما وقد أصبح 55 بالمائة من اللبنانيين تحت خط الفقر بحسب تقرير الأسكوا،
أما وقد بلغت غضبة الكورونا مبلغها في لبنان وشعبه والمقيمين فيه ،والآتي أعظم بحسب المعنيين صحيا وطبيا،
أما وقد عجزت الثورات والانتفاضات والاحتجاجات عن نقل البلد الى مكان أفضل ،بسبب سطوة هذا النظام وأهله،
أمام كل ما تقدم ،
"صار الوقت" (بالإذن من أصحاب الإسم) للتروي والتعقل والمنطق والخروج من حالة الضياع التي يعيشها لبنان وأهله ،من خلال مواقف جريئة تغلّب المصلحة العامة على المصالح الخاصة وعلى الهنات الهيّنات التي بات يحفظها كل صاحب إذن تسمع وعين تدع.
فالبلد كان وسيكون لكل أهله ،شاء من شاء وأبى من أبى،وليس باستطاعة أحد أن يلغي أحدا أو يعزل أحدا ،وواهم من يعتقد بغير ذلك.وطالما الأمر كذلك ،فإن درب التفاهم هو أقصر الطرق الى استقرار البلد الذي يحتضر.
ما من لبناني إلا ويحلم بالتغيير والتطوير والإصلاح في هذا النظام السياسي العفن ،على الرغم من تناقض الرؤى في هذا المجال.ووحده الحوار والتفاهم يمكن أن يحقق الغاية المنشودة من خلال تقاطعات كثيرة بين أطياف العائلة اللبنانية .
وفي الخلاصة ،
واهم من يحلم بعزل حزب الله ،وواهم أكثر من يعتقد أن حزب الله يريد أن يعزل أحدا.ولعل التفاهم مع الحزب أفضل وأيسر وأسلم وأربح من الخلاف والصراع معه.
اللهم إنّي بلغت..والسلام على من اتبع الهدى!

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى