دولياتسياسة

أرقام كارثية في الاقتصاد الأميركي نتيجة الكورونا

 

أظهرت دراسة شهرية لمجموعة "آي دي بي" في الولايات المتحدة الأميركية  نشرت أمس الأربعاء، أرقاما كارثية لنتائج تفشي وباء كورونا على الاقتصاد الأميركي، علماً بأنها لا تعكس مجمل الخسارة الشهرية لأنّ الدراسة تتوقف في نيسان/أبريل.
فقد سجل سوق العمل في القطاع الأميركي الخاص انهيارا في نيسان/ أبريل، بسبب إجراءات العزل الهادفة لاحتواء تفشي وباء كوفيد-19، مع خسارة 20 مليون و236 وظيفة.
وترتبط الخسائر بحسب الدراسة بكل فئات الشركات، ولكنّ شركات قطاع الخدمات متأثرة بشكل خاص. وكان الخبراء يفترضون خسارة 21.5 مليون وظيفة في الشهر المنصرم.وتوقع بعض الاقتصاديين فقدان 28 مليون وظيفة. وبالمقارنة سجل  فقدان 8,6 مليون وظيفة خلال عامي الأزمة المالية العالمية.
وضربت أول موجة من فقدان الوظائف قطاع شركات الطيران والفنادق ثم المطاعم والمصانع، حيث أمرت الولايات بإغلاقها.
وانكمش الاقتصاد الأميركي بنسبة 4,8 بالمئة في الربع الأول، حيث تأثرت الأسابيع القليلة الماضية فقط بتدابير الاحتواء الواسعة. وسيكون الهبوط أكثر بكثير في الربع الثاني.
وسجل في الولايات المتحدة أكثر من 70 ألف حالة وفاة بكوفيد-19، وإصابة ما يقرب من 1.2 مليون إصابة بالفيروس.

في هذا الوقت انخفضت صادرات الولايات المتحدة بنسبة 9,6 في المئة في آذار/ مارس، في تراجع شهري قياسي، ليرتفع العجز التجاري إلى 44,4 مليار دولار، في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد، وفق ما أفادت وزارة التجارة في تقرير لها يوم الثلاثاءالماضي.
وتراجع حجم الواردات كذلك، لكن بنسبة 6,2 بالمئة فقط، مع توقف حركة النقل والشحن حول العالم، ما تسبب بازدياد الفجوة التجارية بنسبة 12 في المئة من 39,9 مليار دولار في فبراير.
وأفاد تقرير الوزارة  أن "التراجع في الصادرات والواردات في آذار/مارس  يعود جزئيا إلى تداعيات كوفيد-19، إذ إن العديد من الأعمال التجارية تعمل بطاقة محدودة، أو أوقفت نشاطها تماما، بينما فرضت قيود على حركة المسافرين عبر الحدود".
وبينما لم تغلق الأعمال التجارية في الولايات المتحدة بشكل واسع إلا في وقت متأخر من الشهر، إلا أن تعطل حركة النقل بدأ قبل ذلك في دول أخرى حول العالم.

وطبقا للتقرير، فقد تراجعت الصادرات بـ20 مليار دولار لتبلغ 187,7 مليار، بينما هبطت الواردات إلى 232 مليار دولار.
ولوحظ الانخفاض في جميع الفئات، بما في ذلك انخفاض مليار دولار في صادرات النفط الخام، في حين هبطت واردات السلع الاستهلاكية مثل الهواتف المحمولة بأربعة مليارات دولار، وكذلك واردات السيارات بـ2,7 مليار دولار.
وذكرت وزارة التجارة أن تراجع الواردات يعني أن العجز مع الصين على السلع فقط انخفض 4,2 مليارات دولار في الشهر، ليصبح 15,5 مليار دولار.
وفي الأشهر الثلاثة الأولى من العام، انخفضت الفجوة التجارية بنسبة 17,8 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها من 2019 إلى 129,7 مليار دولار.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى