سياسةصحفمحليات لبنانية

قالت الصحف: قراءات في جريمة الكحالة والعقوبات الأميركية على سلامة

 

الحوارنيوز – خاص

تابعت اليوم الصحف قراءاتها لجريمة الكحالة وما سبقها وأعقبها من خطاب طائفي – تقسيمي متمم، يتجاوز الواقعة بذاتها. والى جريمة الكحالة ابرزت القرار الأميركي بوضع الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة وعدد من المقربين منه على لائحة العقوبات.

ماذا في التفاصيل؟

  • صحيفة الأخبار عنونت لقضية اليوم بقلم فراس الشوفي: الكتائب تنبش تاريخها الأسود في الكحالة

وكتبت تقول: لم يتعلّم حزب الكتائب من الماضي. حزب الحرب الأهلية وانتهاز الفرص لافتعال القلاقل والفتن، أصرّ أول من أمس على تذكير اللبنانيين بالقتل على الهويّة. اختار الكتائبيون الكحّالة، بكوعها ورمزيته، حيث قُتل مئات الأبرياء قنصاً وإعداماً، واختفى غيرهم، على بعد أمتار من مكتبهم الشهير، ليعيدوا تمثيل المشهد.

لا يكاد يمرّ يوم، إلّا وتسقط شاحنة على كوع الكحّالة. إلا هذه الشاحنة وهويتها، استدعتا استنفاراً في مكتب الكتائب وحملة تحريض في الضيعة.
الرواية الأمنية غير الرسمية، تؤكّد التالي: كان الأمر عاديّاً قبل معرفة هويّة الشاحنة. نصف الساعة الأولى بعد الحادث الذي أكّد سائق الشاحنة أن سببه خلل في المكابح، مرّ بسلام. اطمأن الجيران إلى حال السائق ومرافقه أحمد قصاص، واستمرت دورة الحياة الطبيعية في الحيّ، حتى بعد وصول مجموعة الحماية التي ترافق الشاحنة. في هذه الأثناء، كان حزب الله قد أبلغ الجيش اللبناني بالحادث، وطلبت المخابرات من عناصرها التوجّه إلى المكان. بعد وقت قصير، يُسرّب أحد ما خبر انقلاب شاحنة تابعة للمقاومة على كوع الكحّالة إلى قناة «أم. تي. في»، التي تقدّم الخبر كـ«عاجل». وما هي إلّا دقائق حتى بدأ الكتائبيون بالتوافد إلى مكان انقلاب الشاحنة نزولاً من مكتبهم الذي صودف أنهم كانوا يعقدون اجتماعاً فيه، فيما بدأ آخرون بالتجمهر على الطريق قرب كنيسة البلدة. خرج من بين الحشد من تحمّس ليطالب بمصادرة الشاحنة وفتح الصناديق الموجودة فيها، وهذا ما لم يسمح به رجال المقاومة المكلّفون بمواكبة الشاحنة حتى الرمق الأخير وانتظار سحبها ومحتوياتها من قبل الجيش اللبناني. سرعان ما تطوّر التلاسن إلى رمي الحجارة بكثافة من المجموعة الكتائبية، إلّا أن مجموعة الحماية حافظت على رباطة جأشها، بينما أبلغ حزب الله الجيش اللبناني عبر خطوط الاتصال بنيّة الكتائب سرقة محتويات الشاحنة. على الطريق، لم ينصع الكتائبيون للمطالبات بالابتعاد عن الشاحنة ووقف رمي الحجارة، وبدأ عدد منهم بالقفز فوق القاطع الإسمنتي والاندفاع نحوها، فبدأ المقاومون بالتراجع. مع وصول بعض المتحمّسين إلى الشاحنة، أشهر أحد المقاومين مسدّسه مطلقاً الرصاص في الهواء في محاولة لتفريقهم. على يمين الكنيسة، كان خمسة إلى سبعة مسلحين بينهم فادي بجاني، بدأوا إطلاق النار وأصابوا قصاص الذي سقط أرضاً، فلم يكن من مجموعة الحماية إلا أن ردّت سريعاً على مصادر النيران وأصابت بجاني. والأخير، بحسب الرواية ذاتها، لم يكن يعرف أصلاً ما يحصل، لكنّ هناك من توجّه إلى منزله من جيرانه الكتائبيين وطلب منه إحضار بندقيته لـ«الدفاع عن المنطقة»!
تسلسل أحداث كلاسيكي إذا ما قورن بعمليات حزب الكتائب السابقة، خصوصاً في هذه المنطقة. في 2 كانون الأول 1975، أوقفت مجموعة كتائبية على مقربة من كوع الكحّالة شاحنة تحمل لوحةً كويتية محمّلة بنسخٍ من القرآن في طريقها إلى السعودية، وأحرقتها، لا لشيء، سوى لتسعير الحرب الأهلية والصراع بين المسلمين والمسيحيين. وللمفارقة، حصلت تلك الحادثة قبل أيام من جريمة اختطاف وقتل أربعة شبّان كتائبيين، والتي استغلّها حزب الكتائب لارتكاب مجزرة السبت الأسود.
أمس، وفيما كانت الاتصالات تتواصل لتطويق ذيول الحادثة، استكمل رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل ما بدأه محازبوه ليل أول من أمس، معلناً أنه سيتخذ منحى جديداً وليس «نضالاً سياسيّاً تقليديّاً». وشكّل كلامه رسالة إلى من يعنيهم الأمر في الخارج بأنه يستطيع القيام بما يشتهيه أعداء المقاومة، بقطع طرق إمدادها حيث أمكن والتعدّي على رجالها وسلاحها وعتادها. إعلان الجميّل، وتصرّف الكتائبيين، فُسّرا أيضاً على أنهما قرارٌ اتُّخذ مسبقاً بالانتقال إلى لعب دور الأداة في خدمة «إقلاق راحة المقاومة»، ومحاولات تقسيم لبنان. ولم يُعجِب أداء الجيش اللبناني، الجميليّين، سامي ونديم، حتى إن الأخير ذهب بعيداً في تحريضه على الجيش، بالقول إن لبنان لا يحتمل مرّة جديدة «تخاذل» الجيش!
محاولات التعبئة اصطدمت بالمزاج العام للبلدة غير المؤيّد للقوات والكتائب، والتي تضم نخباً مؤثّرة لا تريد زجّها في تصفية حسابات سياسية لا علاقة لها بها من قريب أو بعيد، وهو ما تجلّى في بيان أصدرته عائلة بجاني، دعت فيه السياسيين والأهالي إلى توخّي الدّقة خلال إبداء الرأي، وأكّدت أن كل موقف يتعلّق بما حصل يصدر عنها فقط، وطلبت من وسائل الإعلام عدم أخذ أي تصاريح خلال مراسم تشييعه اليوم. فيما شيّع حزب الله أمس الشهيد قصاص في الضاحية الجنوبية بمشاركة حاشدة، ومن دون إلقاء كلمات سياسية.
من جهته، بذل التيار الوطني الحر، بمواكبة حثيثة من الرئيس ميشال عون، جهوداً لتطويق ذيول الحادث وتهدئة جمهوره واحتضان العائلة. وشدّد عون على أن «المطلوب اليوم هو التهدئة بدل التحريض، ومدّ جسور الثقة بدل بثّ سموم الكراهية، وانتظار نتائج التحقيق. والهيكل إذا سقط فلن يسلم أحد، خصوصاً في الظروف التي تحيط بنا، وما من منقذ في الأزمات سوى الوحدة الوطنية فتمسّكوا بها». كما حضر رئيس حزب الوعد جو حبيقة إلى الكحالة مع وفد كبير من أصدقاء البجاني الذي عمل مرافقاً له وسابقاً مرافقاً للوزير السابق إيلي حبيقة حتى إصابته بمرض السرطان وانقطاعه عن العمل.

من تعمّد تسريب خبر الشاحنة الى «ام تي في» مع حملة التحريض التي شنها الكتائبيون في البلدة؟

الجيش من جهته، لا يزال يعمل على تجميع الأدلة الماديّة واستخراج المقاطع المصوّرة من الكاميرات المثبتة في المكان لتكوين رواية حقيقية لما حصل والأسباب التي أدّت إلى تفاقم الأمور ومن بدأ بإطلاق النار. فيما لم تتضح بعد ملابسات الحادثة لدى المخابرات. وبينما يتحفّظ الجيش على حمولة الشاحنة، فإنه لم يعمد بعد إلى توقيف أي شخص من أي جهة كانت، بانتظار أن يضع الأدلة التي يجمعها في عهدة القضاء، الذي سيطلب على الأرجح التوسّع في التحقيقات والمزيد من الأدلة والإفادات. علماً أن الجيش يتابع تحقيقاته بإشارة النيابة العامة التمييزية منذ أول من أمس، وليس بإشارة النيابة العامة العسكرية التي لم تتوجّه إلى المكان أصلاً لأسباب غير معلومة.
مصادر متابعة أشارت إلى مسرّب الخبر الى قناة «أم. تي. في.» تعمّد استثارة الفعل، بالتزامن مع حملة التحريض التي شنّها الكتائبيون في البلدة، وأن على القضاء التحقيق في هذه المسألة لفهم ملابسات الأمر.

 

النهار: تداعيات اعتداء الكحالة إلى “ملف التقصير”… تطويق سلامة بعقوبات أميركية بريطانية كندية

 

وكتبت صحيفة “النهار”: بدا واقعا شديد الغموض والتعقيد ان تتحول تداعيات الاعتداء الموصوف على الكحالة، وهو الوصف الموضوعي لما جرى مساء الأربعاء على الكوع الشهير للبلدة مهما تشاطر “حزب الله” في تحريف الوقائع، الى “ملف التقصير” الأمني والعسكري والقضائي الذي واكب واعقب الصدام الذي أدى الى سقوط قتيلين من الكحالة ومن المجموعة المسلحة ل”حزب الله”. اذ ان التداعيات السياسية تصاعدت بقوة على وقع توترات مثيرة للمخاوف لم يعد ممكنا تجاهلها ولو اقترنت مواقف القوى والأحزاب بالتشديد على صون السلم الأهلي والاستقرار الأمني اذ ان ذلك لم يحجب الفجوة الكبيرة التي برزت بين القوى السياسية والمدنية المعنية باهالي الكحالة والجيش والقوى الأمنية والقضاء في ظل تصاعد مؤشرات ما اعتبر “تقصيرا” وتأخيرا في المعالجات والممارسات التي كانت منتظرة في لحظة الحادث. وما زاد الطين بلة ان رجال الأدلة الجنائية قاموا صباح امس بالكشف على مسرح المواجهة والأدلة المتوافرة أي بعد اكثر من 13 ساعة من حصول الصدام بين مجموعة من أهالي الكحالة والمسلحين المواكبين لشاحنة الذخيرة التابعة ل”حزب الله” عقب انقلابها على الطريق العام الدولية. وهو الامر الذي اثار مزيدا من الشكوك والاستغراب ووسع الفجوة وأزمة الثقة بين شريحة واسعة أهلية وسياسية والجهات المسؤولة عسكريا وامنيا وقضائيا.

 

ولعل الأشد اثارة للاهتمام في يوم رصد تداعيات حادث الكحالة ان برزت فجأة رزمة عقوبات أميركية بريطانية كندية منسقة على حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بعد عشرة أيام من نهاية ولايته بما يكمل الحصار الغربي عليه ان قضائيا عبر الملاحقات المقامة ضده في دول أوروبية عدة وان في فرض العقوبات الثلاثية الجديدة ضده البارحة. ويبدو واضحا ان استئخار فرض العقوبات الثلاثية ضد سلامة الى ما بعد خروجه من المسؤولية كان يهدف الى عدم تعريض الاستقرار المالي في لبنان لمزيد من الهزات ولكن فرض العقوبات المنسقة عكس تثبيت تسديد الاتهامات لسلامة بالفساد.

 

ملف اعتداء الكحالة

اذن شهدت الكحالة أمس هدوءا حذرا غداة اشتباكات بين اهالي البلدة وعناصر “حزب الله” وتركت الساحة للتحقيقات ولمواقف الاستنكار. وبحسب التحقيقات الأولية التي ارتكزت على كاميرات المراقبة، لم يتم تحديد هوية من بدأ بإطلاق النار بعد وان الشاحنة انقلبت بحادث عرضي وسيحدد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي الذي بدأ التحقيق في حادث الكحالة الجهة المخولة متابعة التحقيق لاحقاً في ضوء النتيجة. وافيد بحسب تقرير الطبيب الشرعي ان فادي بجاني قضى بثلاث طلقات وأحمد علي قصاص بسبع طلقات.

 

وصدر عن قيادة الجيش أول بيان حول الحادث أكد ان الشاحنة المنقلبة كانت تحمل ذخائر وتم نقل حمولتها إلى أحد المراكز العسكرية. وتصاعدت الاصداء السياسية للحادث اذ أعتبر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل بعد اجتماع للمكتب السياسي الكتائبي في الكحالة أن “السلاح غير الشّرعي يحظى بغطاء من دولة مخطوفة ولهذا السبب لن نتوجّه إلى أركان الدولة لأنّ قرارهم ليس بأيديهم”. وشدد على “أننا سنبقى إلى جانب أهالي الكحالة ولهم الإمرة بشأن ما سيحصل في الأيام المقبلة وأيّ قرار يتّخذونه نحن إلى جانبهم”. كما أشار إلى “أننا نعرف أنّ الجيش يُنفّذ الأوامر وأنّ السلطة السياسية مخطوفة وأنّ هناك معادلة مفروضة على اللبنانيين إسمها “جيش وشعب ومقاومة”. واعتبر أنه “يجب أن تعرف قيادة الجيش أنّ أسلوب حزب الله في التعاطي سيوصل البلد إلى أماكن خطرة وإذا لم يتحمّل الجيش مسؤوليّته ولم يضع حدًّا لكلّ الممارسات يكون بدوره شاهد زور على ما يُمكن أن يصل إليه البلد”.

 

 

 

  • صحيفة الجمهورية عنونت: الرئاسة لا تصرف على الكوع.. وجلسة الخميس على نيّة “التيار

وكتبت تقول: تجاوزَ لبنان، العالِق منذ نحو عشرة اشهر على «كوع» الفراغ الرئاسي، قطوعا خطيرا على «كوع» الكحالة، على رغم من تسابق كثيرين الى الاستثمار السياسي والشعبوي في ما حصل قبل ان يكتشفوا ان هذا الاستثمار لا ربحية فيه ولا يمكن ان يغير في المعادلات القائمة لا رئاسيا ولا سياسيا. وقد نقلت اوساط قريبة من رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ»الجمهورية» عنه تأكيده ان لبنان تجاوز «قطوعا كبيرا» في الكحالة. فيما أبلغت اوساط سياسية واسعة الاطلاع الى «الجمهورية» ان «ما حصل في الكحالة وما تلاه من استثمار سياسي وطائفي هو نتاج نَزَق بعض الأطراف الداخلية والتنافس على الاستقطاب والشعبوية». وأشارت الى ان «المزايدات بين بعض القوى الحزبية كادت تؤدي إلى فتنة لا تحمد عقباها»، مشددة على «ان المرحلة الحرجة تتطلب التحلي بأعلى درجات الحكمة».

 

لم يستفق لبنان بعد من هول المشهد الذي كاد ان ينزلق على كوع الكحالة الى فتنة اصبحت تتنقل من منطقة الى اخرى ويُكمنها غياب القرار تحت الرماد. وقد وصفه مصدر سياسي رفيع بأنه تفصيل ضمن مشهدية ابعد، قائلا لـ»الجمهورية»: «سنطوي سريعاً صفحة كوع الكحالة كما طوي ما قبلها، لأن لا قرار بإشعال فتنة انما توظيف واستثمار لأحداث بعضها مقصود وبعضها مصادفة بغض النظر عن الضغوط الخارجية التي تمارس على القوى السياسية لحضها على انتخاب رئيس للجمهورية». ورأى المصدر «ان ما حصل في الكحالة ليس غريبا فالبلد منقسم وهناك من لا يضيع اي فرصة للانقضاض على «حزب الله» وسلاحه فكيف اذا اتت هذه الفرصة اليه «عالبارد» قبل ان يحولها ناراً».

وعما اذا كان قائد الجيش هو الذي تأثر بهذا الحادث سلبا او ايجابا قال المصدر: «لا مقياس لفرص نجاحه على هذا الامر لان المعركة الرئاسية لا تصرف على كوع وباتت ابعد بكثير، ومن يقول غير ذلك انما يبسّط الامور، لا طلعة ولا نزلة في بورصة قائد الجيش واذا أصرّ البعض على الاحتساب فيمكن ان تكون نقص نقاط عند القوى المسيحية التي كانت تدعم ترشيحه والذين طمحوا لأن يقف الجيش في وجه الحزب لكن هذا الامر يتبدل مع الايام».

 

وفي الوقت الذي تمكن الجيش من ضبط الوضع ومنع الفتنة على رغم مما شنه بعض القوى السياسية من حملات عليه، نشطت الاتصالات في كل الاتجاهات لتطويق ذيول الحادثة. وفيما واظب بعض الاحزاب على اعلان خطاب تصعيدي ضد «حزب الله» وحلفائه من دون انتظار ما ستكشفه التحقيقات من حقائق ووقائع حول ما حصل، اعلن الحزب خلال تشييع احد عناصر مواكبة الشاحنة التي كانت تنقل ذخائر للمقاومة عندما انقلبت عند كوع الكحالة انه لن ينجر الى الفتنة.

 

وكتب الرئيس ميشال عون عبر منصة «أكس»: «شاء القضاء والقدر أن تقع حادثة الأمس في الكحالة، وتطورت تداعياتها، وكاد التحريض والاستثمار أن يجعلا منها مدخلا لفتنة نعرف كيف تبدأ ولا نعرف كيف تنتهي». ورأى ان «المطلوب اليوم هو التهدئة، بدل التحريض، ومد جسور الثقة بدل بث سموم الكراهية، وانتظار نتائج التحقيق». محذرا من ان «الهيكل إذا سقط فلن يسلم أحد، خصوصا في الظروف التي تحيط بنا، وما من منقذ في الأزمات سوى الوحدة الوطنية فتمسكوا بها».

 

ودانت كتلة «الوفاء للمقاومة» في اجتماعها الدوري برئاسة النائب محمد رعد «التوتير المبرمج والظهور الميليشياوي المسلح الذي شهدته بلدة الكحالة». ورأت «أنّ ذلك هو نتاج التحريض والتعبئة الغبيّة والحاقدة التي تشكّل مادّة فتنويّة يعمد إلى توظيفها قاصرو النظر أو المتورطون في المشاريع المعادية لمصالح لبنان واللبنانيين». وقالت «أنّ هذا التوتير وما نجم عنه هو بعهدة التحقيقات الجارية لتأكيد الوقائع وكشف المتورطين والمحرضين وسوقهم الى العدالة».

 

تحقيقات حادثة الكحالة؟

وبعد نحو 16 ساعة تقريبا على حادث الكحالة باشَر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي التحقيق فيها موجها الأجهزة المختصة الى مكان الحادث بعدما ازيلت مظاهره ونقلت شاحنة الاسلحة بحمولتها الى أحد المراكز العسكرية، كما قال بيان لقيادة الجيش. وهو ما تسبب بسيل من المواقف التي انتقدت بقوة التاخير في حضور الاجهزة وخصوصا القضاء العسكري الذي كان عليه ان يكون اول الحاضرين الى مسرح الحادث وهو ما دفع بوزير الداخلية القاضي مولوي الى التعبير صراحة عن عدم حضوره منذ اللحظة الأولى لوقوع الحادث.

 

وتزامنا باشرت عناصر من فصيلة بعبدا في قوى الامن الداخلي تحقيقاتها منذ ليل الأربعاء في الحادثة وقامت العناصر بجمع الادلة والكشف على مسرح الجريمة. وهو إجراء تلاقى وموعد تسريب التقرير الذي أعده الطبيب الشرعي الذي قال بعد الكشف على جثتي الضحيتين فقال «أنّ فادي بجاني الذي قتل في مكان الحادث قضى بثلاث طلقات وان أحمد علي قصاص قضى بسبع طلقات».

 

وكشفت التحقيقات الأولية التي ارتكزت على كاميرات المراقبة، أن الشاحنة انقلبت بحادث عرضي، وسيحدد القاضي عقيقي الجهة المخولة متابعة التحقيق لاحقاً على ضوء النتيجة، في حين لم يتم تحديد هوية من بدأ بإطلاق النار حتى اللحظة.

 

وقالت مصادر اعلامية ان المحضر بوقائع الجريمة وما جمع من معلومات أحيل الى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني بناء على اشارة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية لاستكمال التحقيقات.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى